عماد الدين الكاتب الأصبهاني

251

خريدة القصر وجريدة العصر

للقسّ بنت ، نرى محاسنها * مشتقّة من محاسن الحور « 19 » تكاد عند القيام تقعدها * للّين - أنشوطة الزنانير « 20 » ولليهودي شادن ، ولعت * أجفانه بانتهاك مستور « 21 » مخادع بالكلام عاشقه * مستحسن الخلق غير ممرور « 22 » فتلك في الوصل بنت زانية * تمرسني وهو فرخ دحمور « 23 » كلاهما - لا عدمت فضلهما ! - * في الحبّ قد قرقفا دنانيري « 24 » * * *

--> ( 19 ) الحور : جمع حوراء ، وهي من النساء : البيضاء ، و - التي حسنت عيناها واشتد بياضهما وسوادهما ، وفي القرآن الكريم : ( وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ ) . ( 20 ) الأنشوطة : عقدة يسهل انحلالها . الزنانير ( الأصل « الزنابير » ، وهو تصحيف ) : جمع زنار ، وهو حزام يشده النصراني على وسطه ، يقال : تزنر القسّ : شد الزنار على وسطه ، وزنّره : ألبسه الزنار . ( 21 ) الشادن : الغلام الذي ترعرع . ( 22 ) ممرور ( في الأصل « ممزير » وليس له معنى ) : من غلبت عليه المرة وهاجت ، والمرّة بكسر الميم : إحدى الطبائع الأربع في البدن ، يقال : مر فلان « بالبناء للمجهول » بالمرّة ، مرا ومرّة ، فهو ممرور . ( 23 ) المرس : الدلك ، يقال : مرس التمر يمرسه ، ومرثه يمرثه : إذا دلكه في الماء حتى ينماث فيه ، وقد يطلق على الملاعبة . دحمور : في تاج العروس : الدحمور ، بالضم ، وفي بعض نسخ الأصل [ يعني القاموس المحيط ] : دحمور ، بلا لام : دويبة ، نقله ( الصاغاني ) . وقد استعاره الشاعر لذكره . ( 24 ) فرقفا دنانيري : أراد أن بنت القس وابن صاحب الخمارة اليهودي قد حملاه على إخراج دنانيره ودفعها إليهما . وقد ولد الفعل « قرقف » من القرقوف ، وهو الدرهم ، وحكي عن بعض العرب أنه قال يصفه « أبيض قرقوف ، بلا شعر ولا صوف ، في البلاد يطوف » .